حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

218

كتاب الأموال

الحارث ، عن أبي كثير زهير بن الأقمر الزّبيديّ ، عن عبد اللّه بن عمرو ، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : " الهجرة هجرتان : هجرة الحاضر وهجرة البادي ، فأمّا البادي فيجيب إذا دعي ، ويطيع إذا أمر ، والحاضر أعظمهما بليّة وأفضلهما أجرا " . 590 - أنا أحمد بن خالد ، أنا محمّد بن إسحاق ، عن صالح بن كيسان ، عن عروة بن الزّبير ، عن عائشة ، قالت : قدمت أمّ سنبلة الأسلميّة بيتي ، ومعها وطب من لبن تهديه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قالت : فوضعته عندي ومعها قدح لها ، فدخل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : " مرحبا وأهلا بأمّ سنبلة " قالت : بأبي أنت وأمّي ، أهديت لك هذا الوطب من اللّبن ، قال : " بارك اللّه عليك صبّي لي في هذا القدح " ، قالت : فصببت له في القدح ، فلمّا أخذه قلت : قد قلت : " لا أقبل هديّة من أعرابيّ فقال : أعراب أسلم يا عائشة ، إنّهم ليسوا بأعراب ، ولكنّهم أهل باديتنا ، ونحن أهل حاضرهم ، إذا دعوناهم أجابونا ، وإذا دعونا أجبناهم ، ثمّ شرب " . قال أبو عبيد : فأراه صلّى اللّه عليه وسلّم قد أوجب لهم اسم الهجرة باليمين ، وإن كانوا في مواضعهم ، إلا أنّ لأهل الحاضرة فضيلتهم كما علمت فهذا بيّن أنّ لهم مع المسلمين حقّا إذا احتاجوا إلى ذلك قلّ ذلك الحقّ أو كثر ، إنّما هو بقدر ما يرى الإمام ، وممّا يبيّن لنا ويوضّحه أيضا حديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم " من ترك مالا فلورثته ، ومن ترك دينا فإلى اللّه ورسوله . 591 - أنا عثمان بن عمر ، أخبرنا ابن أبي ذئب ، عن الزّهريّ ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : كان الميّت إذا مات في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سأل : " هل ترك وفاء من دينه ؟ " ، فإن قالوا : نعم ، صلّى عليه ، وإن قالوا : لا ، قال : " صلّوا على صاحبكم " فلمّا فتح اللّه عليه الفتوح قال : " أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فمن ترك دينا فإليّ ، ومن ترك مالا فللوارث " . 592 - أنا يزيد بن هارون ، أخبرنا محمّد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " من ترك مالا فلأهله ، ومن ترك